السيد محمد تقي المدرسي

137

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

تفصيل القول : تعريفها ؛ استحبابها ؛ وجوبها : 1 - صلاة الجماعة هي أن يقتدي الشخص بصلاة شخص آخر - حسب شروط معينة يأتي ذكرها - ، ويتابعه في أفعال الصلاة دون أن يسبقه فيها ، ويسمى المقتدي مأموماً ، والمُقتدى به إماماً . وسيأتي ذكر التفاصيل والشروط والأحكام والسنن . 2 - وتستحب الجماعة إستحباباً مؤكداً في جميع الصلوات الواجبة « 1 » ، وبالذات اليومية منها ، ويتضاعف التأكيد في صلاة الصبح والمغرب والعشاء ، ولجار المسجد ، ولمن يسمع نداء صلاة الجماعة . ويُستثنى من الصلوات الواجبة ، صلاة الطواف الواجب ، فإن القول بصحة الجماعة فيها مشكل . وقد وردت مجموعة كبيرة من الروايات المؤكدة على الجماعة والمشيرة إلى ثوابها وفضلها ، وذم تاركها . 3 - من ترك حضور الجماعة رغبة عنها ، فالرواية تقول أنه لا صلاة له . 4 - كما لا ينبغي للمؤمن عدم حضور الجماعة لأدنى سبب غير وجيه ، فأينما كنتَ عند دخول وقت الصلاة ، سواء كنت في السوق أو الإدارة والمكتب أو المدرسة والجامعة ، أو الطريق فبادر إلى الصلاة جماعة مهما أمكن ، إلا أن يمنعك عذر حقيقي ، ولابد للمؤمن أن يأخذ الحيطة والحذر من أن يتحول عدم حضور المساجد والجماعات عادة له ، فإنه من علامات المنافقين كما في الروايات . 5 - لأن فضل الجماعة واستحبابها من ضرورات الأحكام الشرعية ولا

--> ( 1 ) ( ) وقد تجب الجماعة في بعض الصلوات الواجبة كما يأتي .